الجاحظ

289

رسائل الجاحظ

( 27 ) مسألة فقر اللّه التي ينكرها اليهود يحلها الجاحظ بسوء فهم الآية القرآنية من قبل اليهود . فالآية تعني ان اللّه فقير أو يده مغلولة بل تعني ان من يحسن إلى الفقير كأنه أقرض اللّه ، واللّه سيعيد إليه ما انفق على المحتاجين . ويحمل الجاحظ المفسرين تبعة الأخطاء الكثيرة التي يرتكبونها في تفسيرهم . ( 28 ) مسألة نبوة عزير يؤكدها الجاحظ على الرغم من إنكار اليهود إياها بقوله ان فريقا من اليهود يقولون إن عزيرا هو ابن اللّه ويوجد بعضهم في اليمن والشام وبلاد الروم ويميط الجاحظ اللثام عن شخصية عزير هذا فيقول انه ظهر في زمن متأخر عن مجيء موسى بالتوراة ، فوجد أن التوراة ضاعت أو درست ، فجمعها وأحياها وأعادها إلى اليهود ، فعظموا امره وجعلوه ابن اللّه تكريما له . ( 29 ) مسألة كون عيسى روح اللّه وكلمته كما ورد في القرآن ( النساء ، 171 ) التي ينكرها النصارى ، ولكنهم يقولون انها تلزم المسلمين تأييد النصارى في قولهم انه اللّه أو ابن اللّه . ويحل الجاحظ المسألة بتفسير الروح لا بمعنى النفس أو الذات ، أو ان قسما من روح اللّه انفصل عنه وحل في بطن مريم ولكن بمعنى العقل على نحو ما جاء في الآية : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا يعني القرآن . ( 30 ) يكرر الجاحظ مسألة خلاف النصارى حول طبيعة المسيح ويناقش قول بعضهم بألوهية المسيح ، وقول آخرين باجتماع الطبيعيين الإلهية والبشرية فيه . وينهي باتهام النصارى بالقول بالتشبيه ، واستنكار هذا القول ، مع الإشارة إلى أن هذا المذاهب في التشبيه لم يقتصر على النصارى ، بل فشا بين مذاهب المسلمين كالشيعة والحشوية ، كما عم اليهود .